الشيخ عبد الله البحراني
1002
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
فاتّفق الكلّ حتّى نفسه على أنّ زينب الصغرى من بناته عليه السّلام لأمّ ولد ، فلو كانت هذه أيضا مسمّاة بزينب كانت الوسطى لا الصغرى . وظاهر غيره كون أمّ كلثوم اسمها ، فلم يذكر غيره لها اسما ، بل قالوا : في بناته من فاطمة عليها السّلام زينب الكبرى وأمّ كلثوم الكبرى . وقالوا : زينب الصغرى وأمّ كلثوم الصغرى من امّهات أولاد كما في « نسب قريش » مصعب الزبيري وفي « تأريخ الطبري » وغيرهما ، وبالجملة أمّ كلثوم له عليه السّلام اثنتان : الكبرى من فاطمة عليها السّلام والصغرى من أمّ ولد ، ولم يعلم لإحداهما اسم . قال المصنّف : في الأخبار أنّ عمر تزوّجها غصبا ، وللمرتضى رسالة أصرّ فيها على ذلك ، وأصرّ آخرون على الإنكار . . . قال الصادق عليه السّلام : لمّا خطب عمر . . . ( وذكر الحديث الّذي تقدّم آنفا ) . وفي « نسب قريش » مصعب الزبيري : « ماتت أمّ كلثوم وابنها زيد بن عمر ، فالتقت عليهما الصائحتان فلم يدر أيّهما مات قبل ، فلم يتوارثا » . وروى مثلها الشيخ وقالوا : كان لها منه بنت مسمّاة برقيّة أيضا . وزاد البلاذري بنتا أخرى مسمّاة بفاطمة ، ولم أر غيره قال ذلك . هذا ، وفي « معارف » ابن قتيبة : « تزوّجها بعد عمر محمّد بن جعفر ، فمات عنها ، ثمّ تزوّجها عون بن جعفر ، فماتت عنده » . وفي « نسب قريش » مصعب الزبيري : « تزوّجها بعد عمر ، عون بن جعفر فمات عنها ، وتزوّجها عبد اللّه بن جعفر فمات عنها » . « 1 » أقول : فكيف كان ، إن كان هذه القصّة صادقة تدلّ على شدّة مظلوميّة أمير المؤمنين عليه السّلام وكيفيّة فضاء السياسة الحاكمة على المسلمين . وختاما أقول : وجدت بخطّ الفاضل السيّد الخرسان هذا التعليق في بيان بعض الأدلّة الدالّة على بطلان دعوى وقوع هذا العقد ، أذكره حتّى تكون على بصيرة ويقين ، وينكشف لك جليّة الحال في هوان كلّ خير ويستبين :
--> ( 1 ) قاموس الرجال : 10 / 205 .